أحداث سبتة.. تحركات اتحادية داخل المنظمات الاشتراكية الدولية للدفاع عن المقاربة الإنسانية في ملف الهجرة
شهدت الساعات الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً داخل عدد من المنظمات الاشتراكية الدولية على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة سبتة، حيث انصبت الجهود على تقديم قراءة شاملة لملف الهجرة بعيداً عن التوظيف السياسي أو الخطابات الشعبوية، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة إنسانية تحترم حقوق الإنسان وتعالج الأسباب العميقة لهذه الظاهرة.وفي هذا السياق، تفاعلت هيئات اشتراكية دولية مع التطورات الأخيرة، معتبرة أن ما وقع بسبتة يندرج ضمن إشكالية عالمية ترتبط بتزايد تحديات الهجرة غير النظامية، وهي ظاهرة لا يمكن اختزالها في بعدها الأمني أو ربطها بطرف واحد، بل تستدعي تعاوناً دولياً قائماً على تقاسم المسؤوليات ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر والتصدي لحملات التضليل الإعلامي.كما كثفت الشبيبة الاتحادية، التي تشغل منصب نيابة رئاسة الاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي (IUSY)، اتصالاتها مع أعضاء قيادة المنظمة، حيث قدمت معطيات وتوضيحات حول الطبيعة المركبة لملف الهجرة، إلى جانب التذكير بالوضع الخاص لمدينة سبتة المحتلة. وأكدت خلال هذه المشاورات أن الهجرة أصبحت تحدياً إنسانياً وتنموياً وسياسياً تتداخل فيه عوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية، ما يفرض اعتماد حلول جماعية قائمة على التضامن والتنسيق بين مختلف الدول.
وتنسجم هذه التحركات مع المواقف التي عبر عنها الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، والذي شدد على ضرورة الابتعاد عن استغلال معاناة الضحايا لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكداً أن مآسي الهجرة غير النظامية ليست وليدة اليوم، وأن التعامل معها يقتضي قدراً كبيراً من المسؤولية والحكمة والتعاون، بعيداً عن تبادل الاتهامات أو الاستثمار في المآسي الإنسانية.ويرى متابعون أن هذا التحرك داخل المنظمات الاشتراكية الدولية يعكس حرص الاتحاد الاشتراكي على الدفاع عن مقاربة متوازنة في تدبير قضايا الهجرة، ترتكز على احترام الكرامة الإنسانية، ومعالجة الأسباب الحقيقية للهجرة غير النظامية، وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع التوجه الذي يدافع عنه المغرب في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.