ذكرت وكالة الأنباء رويترز نقلا عن عدة مصادر متطابقة أن الجزائر بعد أن قطعت العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ستتوقف كذلك عن توريد الغاز الطبيعي إلى جارتها الإسبانية من خلال خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي بداية شهر نونبر المقبل
ويربط خط الأنابيب البالغ طاقته 13.5 مليار متر مكعب سنويا الجزائر بإسبانيا مرورا بالاراضي المغربية.
وصرحت ذات المصادر أن الجزائر ستواصل إمداد الجارة الإسبانة بالغاز من خط الأنابيب “ميد غاز” الذي يمر تحت البحر والذي تبلغ طاقته السنوية حوالي 8 مليار متر مكعب فقط.
و صرح مسؤول في الحكومة الجزائرية أنه في حال حدوث أي تعطلات في الخط “ميد غاز” فإن بلاده ستستخدم السفن لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى إسبانيا.
مما يعني أن سوناطراك ستضطر لاستئجار المزيد من السفن وهو ما سيساهم في مزيد من الزيادات في أسعار الغاز الطبيعي المسال بسبب زيادة أسعار الشحن.
جدير بالذكر أن أسعار الغاز المسال في الأشهر القليلة الماضية قفزت لارقام عالية بسبب نقص هيكلي في أوروبا عموما وتوقعات بشتاء باردة وزيادة في الطلب.
وقالت الشركة الجزائرية سوناطراك شهر شتنبر الماضي أنها تعتزم الزيادة في طاقة خط الأنابيب “ميد غاز” إلى إسبانيا لتصل إلى 10.5 مليار متر مكعب سنويا بحلول نهاية نوفمبر المقبل
كما أكدت شركة سوناطراك في بيان لها في وقت سابق من هذا العام أن إمدادات الجزائر إلى إسبانيا سترتفع بعد استكمال وحدة رابعة لضغط الغاز في منشآتها بخط الأنابيب “ميد غاز” غرب الجزائر.
ويرى محللون إن مشاكل فنية مرتبطة بتغيير الجزائر لخط الأنابيب المغاربي-الأوروبي بخط الأنابيب “ميد غاز” قد تفاقم أزمة الطاقة في إسبانيا في وقت تقفز فيه فواتير الغاز الى مستويات قياسية في جل أرجاء أوروبا وليس اسبانيا وحدها
كما أن الجزائر لمحت شهر غشت الماضي إلى احتمال إنهاء صادرات الغاز الطبيعي إلى المغرب في أكتوبر والبالغة مليار متر مكعب والتي تستخدم لإنتاج حوالي عشرة بالمئة من مجموع الكهرباء في المغرب.