بمناسبة اليوم العالمي للمرأة نظمت جمعية الدعم النسوي للتنمية والتضامن الإجتماعي والثقافي بحوض وادلاو وبشراكة مع الجماعة الترابية بوادلاو ندوة حول موضوع ”مشاركة النساء في تدبير الجماعات الترابية”

الندوة التي إحتضنها مركب الصناعة التقليدية بوادلاو يومه الثلاثاء 15 مارس 2022 عرفت حضوراً نسائيا وازنا لأزيد من عشرين جمعية نشيطة بكل من جماعة وادلاو وتطوان وأزلا وأمسا (زاوية سيدي قاسم) إقليم تطوان.

الندوة تم افتتاحها بساحة مركب الصناعة التقليدية على نغمات النشيد الوطني من طرف براعم جمعية الصمود للرياضة بوادلاو والتي قدمت عرضا ناجحاً بكل المقاييس أبهر الحضور..

كما تم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم للتلميذ صهيب الدراوي قبيل فتح باب المناقشة وقراءة التوصيات.

الندوة تم تأطيرها من طرف كل من السادة حميد الدراق النائب البرلماني عن دائرة تطوان و السيدة النائبة الأولى بجماعة وادلو كريمة الملاحي والأستادة فاطمة الزهراء الشيخي رئيسة لجنة الفلاحة والتنمية القروية بمجلس الجهة ومستشارة بمجلس رئيس مجلس النواب والدكتور أنس اليملاحي أستاذ جامعي بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان ونائب رئيس جماعة تطوان والأستاد عبد الكريم الخصاصي محامي بهيأة تطوان ونائب رئيس المرصد الجهوي للحكامة الترابية.
كما تم تسيير الندوة من طرف السيدة فاطمة الزهراء بنعمر رئيسة جمعية الدعم النسوي للتنمية والتضامن الإجتماعي والثقافي بحوض وادلاو.

مباشرة بعد فتح باب المناقشة وقراءة التوصيات أكد النائب البرلماني عن دائرة تطوان السيد حميد الدراق أنه إنسجاما مع تطورات سياق عالمي أضحى يولي أهمية متزايدة لتمكين النساء من ولوج مناصب القرار وإشراكهن في الحياة السياسية وتدبير الشأن المحلي، يشكل انخراط المرأة في الحياة السياسية المحلية رهانا يتعين كسبه، لتمكين مدن المستقبل من التوفر على كفاءات قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
ويشكل تعزيز قدرات النساء على الانخراط في تسيير الشأن المحلي، عبر المشاركة السياسية داخل الهيئات المنتخبة، ركيزة أساسية لترسيخ أسس الديمقراطية، القائمة على احترام دور المرأة كشريك لا محيد عنه في الارتقاء بمؤشرات التنمية.

وبغية إشراك أكبر للنساء في تسيير الشأن المحلي، وتفعيلا لمقتضيات الدستور وتحقيقا للتنمية بمدن المستقبل، إعتبر الدكتور أنس اليملاحي ، أستاذ جامعي بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان أنه يتعين أساسا التحسيس بثقافة المساواة بشكل عام في أفق نشرها ومأسستها، ومنح الفرصة للنساء المنتخبات في المجالس المحلية للظهور، من خلال إشراكهن الدوري في اللجن المحلية ومختلف الأنشطة التي تقوم بها أو تشارك فيها المجالس المحلية أو الإدارات الترابية بالجهات والأقاليم، وكذا تشجيع الجمعيات النسائية المدنية والمهنية التي ترقى بوضع النساء في شتى الميادين.
كما عاد للتذكير بالمنجزات التي حققها المرحوم الشريف الملاحي بالمنطقة وهو الأمر الذي أثر في الحضور بشكل كبير.
من هنا نجدد دعواتنا بالرحمة والمغفرة للمرحوم الشريف الملاحي الذي ترك بصمة لن يمحيها الزمن بمدينة وادلاو واقليم تطوان والجهة ككل.

من جهته أكد الأستاذ عبد الكريم الخصاصي محامي بهيأة تطوان أن
مقتضيات الدستور الجديد، نص في مادته ال19، على تمتع الرجل والمرأة، “على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”
كما أكد على أهمية خلق ودعم وتشجيع مجالس النوع على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي تعنى بمتابعة أوضاع النساء من حيث حقوقهن الواردة في المقتضيات الدستورية، وإحداث نقط ارتكاز بالبلديات والعمالات تعمل على رفع تقارير دورية لمجالس النوع.

كما أكد على أن المغرب يشكل نموذجا يقتدى في مجال تشجيع انخراط المرأة في تسيير الشأن المحلي وترسيخ آليات الحكامة الجيدة، لتساهم بذلك في تعزيز المسار الديمقراطي في البلاد، انطلاقا من كون كافة مكونات المجتمع تضطلع بدور أساسي في استشراف مستقبل المدن.

من جهتها أكدت الأستاذة فاطمة الزهراء الشيخي أن دور المجتمع المدني يكتسي أهمية قصوى في تعزيز انخراط النساء داخل دواليب اتخاذ القرار على المستوى المحلي والجهوي، إذ يعد قوة اقتراحية فاعلة تمكن من الدفع بالنساء إلى الواجهة وتمنحهن فرصة التعبير عن إمكانياتهن

وأبرزت أنه كنموذج لتفعيل مقاربة النوع داخل المجال السياسي، تم إحداث منتدى رئيسات الجماعات الترابية سنة 2010، والذي يضم في عضويته عددا من القيادات النسائية بالجماعات الترابية، يهدف بالأساس إلى تقوية قدرات رئيسات الجماعات المحلية في تدبير الشأن المحلي، وتوفير برامج التكوين لتطوير المعارف لفائدة المنتخبات المحليات، ودعم العمل الشبكي لتمكين رئيسات الجماعات الترابية من توحيد الجهود وتطوير أدائهن على المستوى المهني.

وفي معرض مداخلة النائبة الأولى لرئيس جماعة وادلاو السيدة كريمة الملاحي أكدت أن الدستور الجديد للمملكة اعطى الآلية المناسبة والإطار الملائم لتمكين النساء من المشاركة في تدبير الشأن المحلي، وفتح بذلك الباب أمام المرأة من أجل ولوج مجال التمثيلية الانتخابية داخل المجالس البلدية والهيئات المنتخبة.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة كريمة الملاحي أن المجتمع المدني مطالب بالإسهام في إشعاع ثقافة المساواة والمناصفة، من خلال تنظيم منتديات وقوافل لشرح المقتضيات الدستورية حول وضع ودور المرأة، والمساهمة في اقتراح وتنظيم دورات تكوينية حول القيادة النسائية، فضلا عن جعل الجمعيات فضاء لتعبير المرأة، وخلق منتديات تواصلية دورية لتقييم الوضع والنشاط النسائي محليا وجهويا.

وفي معرض تدخل السيدة فاطمة الزهراء بنعمر رئيسة الجمعية المنظمة للندوة
أبرزت إشكالية تحقيق المناصفة لفائدة النساء، لجعلهن قادرات على تسيير مجتمعات الغد، والإسهام في بناء الديمقراطية، إذ ستكون هذه الندوة مدعوة للبحث في سبل إيجاد آليات ناجعة لتغيير الصور النمطية اللصيقة بالمرأة، وإخراجها من نطاق المجتمع الضيق نحو أفق أرحب، أفق المشاركة في اتخاذ القرار على المستوى المحلي، وبالتالي المشاركة في مشاريع تحقق التنمية لأفراد المجتمع.

الندوة عرفت حضور كل من السيد
رئيس جماعة وادلو السيد المصطفى المهدي والسيد رئيس جماعة بني سعيد و رئيس المجلس الاقليمي لتطوان سابقا السيد العربي المطنى والكاتب الاقليمي لحزب الوردة بتطوان والكاتبة الاقليمية للشبيبة الاتحادية بقاع اسراس
وممثلوا السلطة المحلية ومدير السجن المدني بوادلو والوفد المرافق له وممثل الوقاية المدنية وممثلة شركة امانديس والسادة مديري واساتذة المؤسسات التعليمية وممثلوا قطاع الصحة بوادلو وممثل مركز الارشاد الفلاحي بوادلو ورئيس المصلحة البيطرية وفعاليات وهيآت المجتمع المدني ورجال الصحافة والاعلام من مختلف المنابر الإعلامية.
كما تم اختتام الندوة بتكريم السيدة فاطمة الزهراء بنعمر من طرف الأستاذة فاطمة الزهراء الشيخي اعترافا بالمجهودات التي تقوم بها الفاعلة الجمعوية النشيطة بالمدينة.
كما عرفت الندوة تكريم العديد من الفعاليات والشخصيات الحاضرة نضرا لما تقدمه خدمة للمرأة بوادلاو والجهة ككل.

وفي اختتام الندوة تمت قراءة برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه من طرف عضوة الجمعية الأخت سكينة اولاد بيجة.
وحفل شاي على شرف الحضور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You missed