عقدت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان اجتماعها يوم الخميس 12 فبراير 2026 بمقر الحزب خصص لتدارس المستجدات السياسية والتنظيمية وطنيا ومحليا، في سياق مواصلة تنزيل مقررات المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، والتفاعل مع مخرجات اللجنة الإدارية الوطنية

وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، أكدت الكتابة الإقليمية انخراطها الكامل في التعبئة لتنزيل المقررات التنظيمية والإشعاعية وتعزيز الدينامية الحزبية بالإقليم، بما يرسخ الحضور الاتحادي الفاعل ويقوي الجاهزية التنظيمية للاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا الإطار، ثمنت الكتابة الإقليمية عاليا التدخلات الميدانية الحاسمة التي قامت بها السلطات الإقليمية والمحلية بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لحماية الأرواح والتخفيف من الأضرار الناتجة عن الفيضانات

-1- كما نوهت بالعمل المنسق الذي قامت به القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة والوقاية المدنية، والتي أبانت مرة أخرى عن جاهزية عالية واحترافية كبيرة في تدبير الأزمات الطبيعية الصعبة، مؤكدة أن هذه الجاهزية تعكس قوة مؤسسات الدولة وقدرتها على التدخل السريع والمنظم في مواجهة الكوارث

2 وفي مقابل هذا الحضور الميداني القوي، تسجل الكتابة الإقليمية بوضوح الغياب السياسي للأغلبية الحكومية وحضورها المحتشم وغير المتناسب مع حجم الحدث، في وقت كانت فيه الساكنة تنتظر مواكبة سياسية فعلية ومسؤولة.

كما تعتبر أن ضعف التواصل الحكومي في مثل هذه الظروف يزيد من منسوب القلق لدى المواطنين ويؤكد الحاجة إلى مبادرات عملية موازية للتدخلات الميدانية

-3- كما تسجل الكتابة الإقليمية أن الحكومة لم تعرأي اهتمام جدي لوضعية العالم القروي بالإقليم، الذي ما يزال يعاني من العزلة والهشاشة نتيجة ضعف البنيات الطرقية وغياب استثمارات كافية في فك العزلة وتأهيل المسالك القروية، وهو ما أبرزته هذه الظروف الطبيعية بوضوح.

وتشدد في هذا السياق على أن العدالة المجالية تظل مدخلا أساسيا لأي سياسة تنموية منصفة تستجيب لانتظارات ساكنة القرى والمناطق الجبليةوفي هذا الإطار، تطالب الكتابة الإقليمية بإدراج دواوير إقليم تطوان المتضررة ضمن المجالات المعترف بها رسميا كمناطق متضررة، بما يضمن تمكين الساكنة من الدعم والمواكبة اللازمين، كما تدعو إلى التعجيل بصرف دعم مالي مباشر لفائدة المتضررين وفق معايير شفافة وعادلة تراعي حجم الخسائر المسجلة، تكريسا لمبدأ التضامن الوطني والإنصاف المجالي، مع إيفاد لجان تقنية مختصة للوقوف الميداني على الأضرار وتحديد الأولويات بدقة

وعلى المستوى الانتخابي، تعلن الكتابة الإقليمية انخراطها في تنزيل قرار اللجنة الإدارية الوطنية القاضي بتزكية النائب البرلماني الأخ حميد الدراق لخوض الانتخابات التشريعية لسنة 2026، انسجاما مع القرار المعتمد في الأقاليم التي يتواجد بها برلمانيو الحزب، تأكيدا لمنطق الاستمرارية السياسية وتقوية للحضور البرلماني الاتحادي دفاعا عن قضايا المواطنات والمواطنين.

6- كما تداول الاجتماع في مستجدات تدبير الشأن المحلي بمدينة تطوان، مؤكدا الحرص على الحفاظ على تواجد الحزب داخل المكتب المسير للجماعة الترابية لتطوان إثر شغور منصب النائب الرابع لرئيس الجماعة، والعمل على تقوية الحضور الحزبي داخل المجلس الجماعي بما يضمن أداء رقابيا واقتراحيا مسؤولا يخدم مصالح الساكنة ويعزز الثقة في العمل المؤسساتي

-7- وعلى الصعيد التنظيمي والإشعاعي، أقرت الكتابة الإقليمية البرنامج الخاص بشهر رمضان الكريم، والذي يهدف إلى استكمال هيكلة القطاعات الحزبية وتعزيز التنسيق بينها، تمهيدا لعقد اجتماع المجلس الإقليمي الموسع.

كما تم تكليف الشبيبة الاتحادية والكتابة الإقليمية للنساء الاتحاديات إلى جانب القطاعات الحزبية المختصة بتنظيم الندوات والأنشطة الموازية، وفق توزيع دقيق للمهام يعزز النجاعة التنظيمية ويرسخ الحضور التأطيري للحزب بالإقليم.

ويُعد هذا الورش خطوة أساسية في مسار تقوية البناء الداخلي للحزب وترسيخ ثقافة العمل المؤسساتي والانضباط التنظيمي

وفي هذا السياق، تسجل الكتابة الإقليمية بارتياح الروح النضالية العالية ونكران الذات الذي أبانت عنه القيادة الحزبية بالإقليم ومختلف التنظيمات الموازية، خدمة للحزب والوطن، مؤكدة أن هذا الالتزام الجماعي يشكل ركيزة أساسية في تحصين المسار التنظيمي وتعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في المشروع الاتحادي

وختاما، تؤكد الكتابة الإقليمية أن محطة 2026 ليست مجرد موعد انتخابي عادي بل استحقاق سياسي مفصلي يتطلب وضوح الرؤية وقوة التنظيم والانخراط الميداني الواسع.

كما تدعو كافة الاتحاديات والاتحاديين إلى مضاعفة التعبئة، وتوسيع دوائر التواصل، وترسيخ الحضور اليومي للحزب وسط المواطنات والمواطنين دفاعا عن البديل الاتحادي القائم على العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتشدد على أن الرهان المقبل هو تعزيز الموقع الانتخابي للحزب بالإقليم وتقوية تمثيليته المؤسساتية، بما يرسخ حضوره كقوة سياسية فاعلة ومؤثرة في المشهد الوطني.

حرر بتطوان في 12 فبراير 2026

عن الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان محمد السوعلي الكاتب الإقليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You missed