
في إطار دوره الرقابي والتشريعي، وجّه النائب البرلماني منصف الطوب، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالين كتابيين إلى كل من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن قضايا اجتماعية ملحة تمس ساكنة إقليم تطوان، وعلى رأسها بطالة الشباب وتدهور البنية التحتية الرياضية.
ففي سؤال أول بتاريخ 15 يوليوز 2025، نبّه الطوب إلى تفاقم أزمة البطالة في صفوف شباب الإقليم، خاصة حاملي الشهادات الجامعية وديبلومات التكوين المهني، في ظل غياب برامج تشغيل فعالة ومبادرات حكومية موجهة للمنطقة. وأشار إلى أن إقليم تطوان، رغم توفره على مؤهلات بشرية وتقنية، لا يحظى بالاهتمام الكافي من حيث توجيه الاستثمارات، ما يفاقم من هشاشة الوضع الاجتماعي ويدفع العديد من الشباب إلى الهجرة غير النظامية، في مشاهد مأساوية تتكرر.
كما ذكّر النائب البرلماني بإغلاق معبر باب سبتة، الذي كان يشكل متنفسًا اقتصاديًا مؤقتًا لعدد من الأسر، مطالبًا الوزير بالكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لتنزيل أوراش التشغيل بالإقليم، والبرامج التي من شأنها التخفيف من معاناة الشباب.
وفي سؤال ثانٍ بتاريخ 17 يوليوز 2025، وجّه الطوب انتقادات حادة للوضعية المتردية التي آلت إليها ملاعب القرب بإقليم تطوان، والتي شُيّدت منذ أكثر من عقد، وكانت تشكل فضاءً تربويًا واجتماعيًا مهمًا للأطفال والشباب.
وأوضح أن هذه الملاعب أصبحت شبه مهجورة وغير صالحة للاستعمال، بسبب غياب الصيانة والمراقبة، رغم الميزانيات التي خُصصت لتشييدها.
ودعا النائب إلى ضرورة إدراج هذه الملاعب ضمن برامج التأهيل والصيانة، لما لها من دور محوري في ترسيخ قيم المواطنة، ومحاربة الانحراف، واكتشاف المواهب الرياضية، مطالبًا الوزير المعني بتوضيح الرؤية المستقبلية في هذا الصدد، وتخصيص ميزانية خاصة لضمان استمرارية هذه الفضاءات الحيوية.
تأتي هذه المبادرات البرلمانية في سياق حرص منصف الطوب على تسليط الضوء على التحديات التنموية التي تواجه إقليم تطوان، والدفع نحو سياسات عمومية عادلة وشاملة تستجيب لانتظارات المواطنين، خاصة فئة الشباب التي تشكل ركيزة أساسية في بناء المستقبل.

